للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

موضعٌ إلا بضررٍ لم أقسمه، وهذا على ما بيّناه في الطريق.

قال: وإن كان زرعٌ بين رجلين في أرضٍ، [والأرض] لغيرهم، وأرادا قسمة الزرع دون الأرض، وقد بلغ [وسَنْبَلَ] (١)، لم أقسمه حتى يحصد، فأقسمه بالكيل؛ لأنّه إذا بلغ دَخَله الربا، فالقسمة [فيها يدخله] (٢) الربا لا تجوز مجازفةً، وقِسْمته قبل الحصاد مجازفةً فيه ربًا، فلم يجز.

وإن كان الزرع بقلًا لم أقسمه؛ لأنّه إذا قسم من غير قطعٍ، فلكلّ واحدٍ منهما منع الآخر [من] تبقية ما أصابه من الزرع لشريكه في موضعه، فصار في القسمة ضررٌ على الشريكين، وإن قطعه القاضي ثم قسمه، ففي قطعه ضررٌ عليهما؛ وذلك لا يجوز إلا بالتراضي.

(قال: وكذلك الزرع بين رجلين في أرضٍ) (٣) لغيرهما؛ لأنّهما إمّا أن يكونا استأجرا، أو استعارا، [وأيّهما كان] فإذا قسم الزرع فلكلّ واحدٍ منهما منع الآخر من تبقية نصيبه، فيدخل عليهما الضرر.

قال: وكذلك طَلعٌ بين قوم أرادوا قسمة الطلع دون النخل ودون الأرض، فإن اقتسموه وشرطوا تَرْكه، فإن ذلك فاسدٌ، وإن اقتسموا على أن يقطع كلّ واحدٍ منهما ما أصابه، فهو جائزٌ؛ لأنّهما إذا شرطا التبقية، فقد شرط كلّ واحدٍ منهما في القسمة الانتفاع يملك شريكه، وذلك لا يجوز، وإن شرطا القطع، فقد رضيا بإدخال الضرر عليهما، فيجوز.


(١) في أ (وسمن)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٢) في أ (فيها) والمثبت من ب.
(٣) بدل ما بين القوسين في ب (لأنّ الأرض إذا كانت).

<<  <  ج: ص:  >  >>