للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه فيما مضى.

وقال أبو يوسف في قسمة العقار: لا يجعل لبعضهم طريقًا على بعض ولا مسيل ماء إذا وجد سبيلًا إلى ذلك، ولا يضمّ نصيبًا إلى نصيب إلا برضًا منهما؛ لأنّ القسمة موضوعةٌ للتمييز ولإزالة الشركة، فإذا أمكن تمييز الطريق والشِّرب [والمسيل] (١) لم يجز تبقيته بالشركة، فإذا لم يمكن ذلك فلا بأس به؛ لأنّ التمييز لا يمكن من [كلّ] وجهٍ، فوجب أنّ يميّز أصل الملك وإن بقيت الشركة في الحقوق، وأمّا ضمّ بعض الشركاء إلى نصيب بعضٍ، فيجوز إذا رضوا بذلك، لأنّ القسمة إنّما ثبتت لحقهم، فإذا اصطلح الشريكان على [ضمّ] (٢) نصيبهما، فقد اختارا تمييز نصيب بقية الشركاء، ولم يختارا تمييز (٣) نصيب كلّ واحدٍ منهما من نصيب الآخر، فوجب أن يترك على الشركة.

قال: وخيار [الرؤية] (٤)، وخيار (٥) الشرط (٦)، والردّ بالعيب في القسمة مثله في البيع، لا يختلفان، ما كان فيه خيار الرؤية في البيع فكذلك في القسمة، [وما لم يوجب خيار الرؤية في البيع، فهو كذلك في القسمة، وما لم يجز في البيع فليس بجائزٍ في القسمة]، (وما جاز من خيار الشرط في البيع، فهو جائز


(١) في أ (والمسلم)، والمثبت من ب، وهو المناسب في العبارة.
(٢) في أ (جميع) والمثبت من ب.
(٣) هذه الكلمة سقطت من ب.
(٤) في أ (الورثة)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٥) هذه الكلمة سقطت من ب.
(٦) "خيار الرُّؤْية: هو أن يشتري ما لم يره، ويردّه بخياره".
"خيار الشرط: أن يشترط أحد المتعاقدين الخيار ثلاثة أيام أو أقل". التعريفات (خيار).
"وخيار العيب: هو أن يختار ردّ المبيع إلى بائعه بالعيب".

<<  <  ج: ص:  >  >>