للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

العين والنهر في القسمة.

وقال في مسألة الرقيق عطفًا عليها: وكذلك اللؤلؤ واليواقيت والزمرد [والزبرجد]، يعني أنّ هذه الأجناس المختلفة لا يقسم بعضها في بعضٍ كما لا يقسم سائر الأجناس، فأمّا إذا انفرد جنسٌ منها، فالتعديل فيه ممكنٌ، فيجوز قسمته.

قال: فأمّا الفضة التِّبْر (١)، فإنّها تقسم، والذهب التِّبْر والحديد التِّبْر والنحاس التِّبْر، ولا يقسم الآنية من ذلك؛ لأنّ التبر يمكن قسمته [بالوزن] (٢)، فينعزل نصيب كلّ واحدٍ منها.

وأمّا الآنية، فإنّ الصناعة فيها تجعلها كالأجناس المختلفة؛ فلذلك لا يقسم بعضها في بعضٍ.

قال: ويقسم قليل الموزون والمكيل وكثيره؛ لأنّ التمييز يمكن في القليل كما هو ممكنٌ في الكثير.

قال: ولا يقسم حائطٌ بين جارين، ولا حمّامٌ، ولا حانوتٌ صغيرٌ لا ينتفع كلّ واحدٍ منهما بما يصيبه منه؛ لأنّ الحائط لا يقسم إلا بنقضه، وذلك إتلافٌ لملكهم، والحمّام إذا قسم استضرّ كلّ واحدٍ منهما، وكذلك الحانوت الصغير، ومتى استضر كلّ واحدٍ من المتقاسمين بالقسمة، لم يكن فيها حقٌّ لواحدٍ منهما، فلا يصحّ مطالبته به.

فأمّا إذا كان الذي يصيب أحدهما من الحانوت ينتفع به، فقد بيّنا الكلام


(١) "التِّبْر: ما كان من الذهب والفضة غير مَصُوغ". كما في المصباح (تبر).
والمقصود: سبائك الذهب أو الفضة قبل ضربها نقودًا.
(٢) في أ (بالورق) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>