للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أمة فوطئها، فعلقت أو لم تعلق، أو قبلها بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوةٍ، وأقرّ بذلك، أو قال: قد رضيتها بذلك الثمن الذي أخذت، فذلك جائزٌ عليه كلّه؛ وذلك لأنّ الشراء مع الإكراه واقعٌ، ولم يوجد الرضا من المشتري، فصار بمنزلة شرط الخيار للمشتري، ولأنّ العقد لم يتمّ من جهته، فصار كما لو شرط الخيار ابتداءً، أو اشترى إلى الحصاد ثم أسقط الشرط، أو فعل ما يدلّ على الرضا نفذ العقد عليه، كذلك هذا، وإذا تمّ العقد وقع العتق والتدبير.

ولو أعتقه البائع، والمسألة بحالها بعد قبض المشتري، فالعتق باطلٌ؛ لأنّ المشتري ملكه بالقبض (١) فله الخيار، فعتق البائع فيه لا ينفذ.

ولو لم يقبضه المشتري والمسألة بحالها فأعتقه البائع، فعتقه فيه جائزٌ؛ لأنّه على ملكه؛ إذ ملك المشتري لا يقع إلا بالقبض أو بالإجازة، فإن أعتقه المشتري، فالقياس: أن لا يقع عتقه؛ لأنّه [يملكه] (٢) بالقبض، ولم يوجد، والاستحسان: أن ينفذ عتقه؛ لأنّ العتق قد تمّ من جهة البائع، وإنّما وقف لعدم الرضا من المشتري، (فإذا أعتقه فقد أجاز البيع ورضي به، فكأنّه أجاز ثمّ أعتق) (٣).

(وهذا كالبيع المشروط فيه الخيار للمشتري إذا أعتق نفذ عتقه وصار العتق إجازةً) (٤)، فأما إذا أعتقاه معًا فعتق البائع أولى؛ لأنّ العبد على ملكه، وملك


(١) بداية هذا الوجه [أ] من الورقة (٤٣٥) كان (ولم يستهلك المال فيلزمه … )، وهو ما لا يتناسب مع السياق، وظهر عند المقارنة النسخة ب أنّ الوجه المناسب في السياق هو الوجه [أ] من الورقة (٤٣٦)، فتم إثباته هنا، فقد جرى خللٌ في النسخة أ، فوضع الوجه [أ] من الورقة (٤٣٥) مكان الوجه [أ] من الورقة (٤٣٦)، وبالعكس.
(٢) في أ (قد ملكه)، والمثبت من ب، وهو المناسب في سياق الكلام.
(٣) ما بين القوسين في ب (فإذا أعتقه نفذ عتقه، وصار العتق إجازةً).
(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>