للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المشتري تأخّر عن القبض أو الإجازة، فصار ملك البائع أقوى، فنفوذ عتقه أولى.

قال: ولو كان البائع مكرَهًا، والمشتري غير مكرَه، فأعتقه المشتري قبل القبض، فعتقه باطلٌ؛ وذلك لأنّ العبد على ملك البائع، لم يزل ملكه عنه لعدم الرضا، وقبض المشتري لم يوجد، فلم ينفذ عتقه، كالبيع المشروط فيه الخيار للبائع، وكالبيع الفاسد إذا أعتق المشتري قبل القبض، فإن أجاز البائع البيع بعد العتق نفذ البيع ولم ينفذ العتق؛ لأنّ المشتري ملك المبيع بالإجازة، وهي متأخّرةٌ عن العتق، فصار كمن أعتق عبد غيره ثمّ ملكه.

فإن أعتقاه معًا [نفذ] (١) العتق من البائع وبطل عتق المشتري؛ لأنّ العبد على ملك البائع، فصادف عتقه [ملكه]، وعتق المشتري صادف ملك غيره، فلم ينفذ.

قال: ولو كان المشتري قبض العبد فأعتقه البائع والمشتري معًا نفذ عتق المشتري؛ لأنه ملك العبد بالقبض، وزال ملك البائع عنه، فنفذ العتق من المالك، وبطل عتق البائع الذي زال ملكه عنه.

قال: ولو كان البائع والمشتري أكرها على البيع والشراء والقبض، [ففعلا] (٢) ذلك، فقال أحدهما بعد ذلك: قد أجزت البيع بغير إكراهٍ، كان البيع جائزًا من قِبَلِه، وبقي الآخر على خياره بمنزلة لو لم يكره عليه؛ لأنّ الإكراه في حقهما كشرط الخيار لهما، فإذا أجاز أحدهما سقط خياره [وكأنه عقد بغير إكراه]، وبقي خيار الآخر بحاله.


(١) في أ (بعد) والمثبت من ب.
(٢) في أ (يفعلان) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>