للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأسباب يتعلّق به الدية دون القصاص.

قال: ولو قيل له: لنقتلنّك أو [لتقتلنّ فلانًا] (١)، فقال الذي أُمِر بقتله: [اقتلني] (٢) وأنت في حلٍّ من ذلك، وهو غير مكرَهٍ، فقتله عمدًا بالسيف، فهو آثمٌ ولا شيء عليه، والدِّيَة في مال الآمر.

وهذه رواية الأصل: أنّ من أذن لغيره في قتله فقتله فعليه الدّية، فإن أذن له في قطع يده فقطعها فلا شيء عليه، (والدّية في مال الآمر) (٣).

وقال أبو يوسف: لا شيء عليه فيهما.

وقال زفر: عليه القصاص في النفس.

ذكر الاختلاف في اختلاف أبي يوسف وزفر.

أمّا وجه رواية الأصل في وجوب الضمان: فلأنّ الواجب بالقتل إنّما يستحقه الورثة، فإذا أذن فيه فكأنّه أسقط حقًّا لهم، والواجب بالقتل أحد أمرين: [إمّا] القصاص، أو الدِّيَة، والقصاص من حقّ المقتول، وإنّما يستوفيه الورثة له، فإذنه يؤثّر فيه، والدّية [حق للورثة] (٤)، فإذنه لا يؤثّر في إسقاطها؛ ولأنّ إذنه في القتل شبهةٌ في سقوط القصاص، [والقصاص] إذا دخلته الشبهة وجبت الدّية، وليس هذا كقطع اليد؛ لأنّ الواجب بها حقّ الآمر دون الورثة، فإذنه يُسقط حقّه.


(١) في أ (لتقتلنه) والمثبت من ب.
(٢) في أ (اقتله) والمثبت من ب.
(٣) ما بين القوسين سقطت من ب. انظر: الأصل ٧/ ٣٤٤.
(٤) في أ (والدية عن الورثة) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>