للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أن يعتق، أو يستسعي.

وإنّما اختلف الضمان في هذا التصرف باليسار والإعسار؛ لأنّه ليس بمباشرٍ الإتلاف، وإنما يضمنه بالسراية، فهو [كعتق] (١) أحد الشريكين، فإن كان الشريك قد اختار تضمين المكره، (فالولاء بين) (٢) المكرِه والمكرَه؛ لأنّ نصيب الشريك بالضمان انتقل إلى المكرِه، فعتق على ملكه، وإن اختار الضمان أو السعاية، (فالولاء بين) (٣) الشريكين نصفان.

فأمّا على قول أبي يوسف ومحمدٍ: فإن كان المكرِه موسرًا، فليس للشريك إلا الضمان، وإن كان معسرًا، فليس له إلا السعاية، على أصلهما: أن العتق لا [يتبعّض] (٤)، وللمكرِه في هذا الفصل إذا ضَمِن أن يستسعي العبد (٥)؛ لأنّه قام مقامَ الشريك، وقد كان له أن يستسعي، فكذلك لمن قام مقامه (٦).

قال: وإذا أكره على الطلاق قبل الدخول، فعليه نصف الصداق (٧) الذي سمي، ويرجع الزوج على المكرِه بما غرم من ذلك، وإن كان الزوج لم يسمِّ مهرًا فعليه المتعة للمرأة، ويرجع الزوج على المكره بذلك؛ وذلك لأنّ المكرِه قرّر على الزوج ضمانًا كان يجوز أن [يتخلّص منه] (٨) بذلك، ألا ترى أنّ الفُرقة لو


(١) في أ (كعبد)، والمثبت من ب، وهو المناسب في السياق.
(٢) في ب (قالوا لا يبرأ).
(٣) في ب (قالوا لا يبرأ).
(٤) في أ (ينتقص) والمثبت من ب.
(٥) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٦) انظر: الأصل ٧/ ٣١٣ وما بعدها.
(٧) في ب (المهر).
(٨) في أ (يتخلص عنه) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>