للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الغير (١) إنّما يرجع على العبد؛ لأنّه قام مقام المولى فيه، وفي ما كان له من السعاية، والمولى في مسألتنا لم يكن له حقٌّ في السعاية، فلا يثبت لمن قام مقامه.

قال: ولو كان عبدٌ بين رجلين، أُكرِه أحدهما بوعيدٍ بقتلٍ أو قطعٍ أو ضربٍ يخاف منه تلفًا، حتى أعتقه، كان حرًّا كلّه في قول أبي يوسف ومحمدٍ، والولاء للمعتِق، وهذه المسألة [أيضًا] تتضمّن أحكامًا:

منها: نفوذ العتق، وقد بيّناه.

ومنها: أنّ الشريك المعتِق لا ضمان عليه لشريكه؛ لأنّ فعله انتقل إلى المكرِه، فكأنّه الفاعل له، والعتق إذا وقع في نصيب أحد الشريكين بغير فعله لم يلزمه ضمان، كما (لو أبرأ أحدهما) (٢).

والثالث: وجوب الضمان على المكرِه للمعتِق في نصيبه (٣)، موسرًا كان أو معسرًا؛ لأنّه باشر الإتلاف على ما قدّمنا.

والرابع: [ضمانه] (٤) لنصيب الذي لم يعتق، فإن كان المكره موسرًا فللشريك الذي لم يعتق عند أبي حنيفة ثلاثة (٥) خياراتٍ: (إن شاء ضمّن المكرِه) (٦)، وإن شاء أعتق، وإن شاء استسعى، وصار المكرِه كأحد الشريكين إذا أعتق نصيبه، وإن كان المكرِه معسرًا فلا ضمان عليه، وللشريك خياران: إمّا


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) ما بين القوسين في ب (كما لو ورثا ابن أحدهما).
(٣) في ب (نفسه).
(٤) في أ (عليه ضمانه)، بزيادة (عليه)، وسقطت من ب، والسياق لا يقتضيها.
(٥) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٦) ما بين القوسين سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>