للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كانت بسببٍ من جهة المرأة أسقطت المهر والمتعة، فلمّا وقع الطلاق بإكراهه ألزمه ذلك الضمان، وقرّره عليه، فكأنّه أخذه من ماله فأتلفه.

قال: وإن كان الزوج قد دخل بها، فلها المهر كاملًا، ولا ضمان على المكرِه للزوج؛ وذلك لأنّ المهر استقرّ بالتسليم الأوّل، وإن سلم المُبدَل للزوج لم يجز أن يرجع ببدله على غيره؛ ولأنّ المكره لم يقرّر على المكرَه ضمانًا لم يكن؛ لأنّ المهر قد استقرّ بالتسليم، فلم يبق إلا إخراج البضع من ملك الزوج، وذلك لا قيمة له، فلا يضمن.

قال: [ولو] أكرهه فتزوجها بألف درهمٍ، ومهر مثلها عشرة آلاف، زوّجها أولياؤها وهم مكرهون، فالنكاح جائزٌ، ولا ضمان على المكرِه، ويقول القاضي للزوج: أنت بالخيار: إن شئت فأتمّ لها مهر مثلها وتكون امرأتك إن كان الزوج كفؤًا لها، وإن أبى فرق بينهما ولا شيء لها، وإن رضي كانت امرأته بمهر مثلها.

وهذه المسألة تتضمّن أحكامًا:

منها: انعقاد النكاح، وقد قدّمناه (١).

ومنها: أنّ المكرِه لا ضمان عليه؛ لأنّه أخرج من ملكها منفعة البضع، وهي لا تتقوّم إلا بعقدٍ، أو شبهةِ عقدٍ (٢).

والثالث: أنّ الزوج إن لم يكن كفؤًا فالمرأة بالخيار من وجهين:

أحدهما: يقال للزوج: أتمم لها مهر مثلها، وإلا فرّقنا بينكما.


(١) في ب (بيناه).
(٢) في ب (شبهة) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>