للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومن أصحابنا من قال: إنّما لزمته؛ لأنّ مائة [دينارٍ] أكثر من الألف في العادة، فلما خالف في الجنس والعدد (١) لزمه.

قال: فإن أكرهوه على أن يقرّ له (٢) بألفٍ، فقال له ولفلانٍ الغائب عليّ ألفٌ، الإقرار كلّه باطلٌ في قياس قول أبي حنيفة، صدّق الغائب بالشركة أو كذّب.

وأمّا في قول محمدٍ (٣): فإن صدّق الغائب بالشركة، بطل الإقرار، وإن كذّب جاز الإقرار للغائب بالنصف وبطل للحاضر، أمّا إذا صدّق الغائب بالشركة، فإقرار المقرّ للحاضر باطلٌ لأجل الإكراه، فلو صحّ للغائب ثبت مشاركة الحاضر له فاحتجنا إلى إبطال نصف ذلك، فلم يثبت له المشاركة بالنصف، فيبطل نصفه، ثمّ كلّ جزءٍ (٤) يثبت فيه حقّ (٥) المشاركة سقط نصفه.

وأما إذا كذّب الغائبُ بالشركة فالإقرار باطلٌ في قول أبي حنيفة؛ لأنّه [وقع فاسدًا] (٦) لمشاركة المكرِه عليه، والإقرار الفاسد من جهة المقَرّ له، وإنما يصحّ من جهة [المُقِرّ]، فلو صححناه في مسألتنا لصححناه بتكذيب الغائب، وهو لا يملك تصحيح الإقرار؛ ولأنّ المُقِرّ أقرّ بمالٍ مشتركٍ، فلو أثبتنا للغائب الألف من غير شركةٍ، [لأثبتنا] (٧) الإقرار على غير الوجه الذي أقرّ به المِقرّ (٨)،


(١) في ب (والقدر).
(٢) في ب (لزيدٍ).
(٣) في ب (في قياس قول أبي يوسف ومحمدٍ).
(٤) في ب (حقّ).
(٥) هذه الكلمة سقطت من ب.
(٦) في أ (دفع ما يتبدأ المشاركة) والمثبت من ب، وهو المناسب في السياق.
(٧) في أ (لا يثبت) والمثبت من ب.
(٨) هذه الكلمة سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>