للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

شرب الخمر وأكل الميتة.

قال: فإن خوّفه (١) بضربه سوطًا أو سوطين، فلا يسعه عندي أن يفعل شيئًا من ذلك.

ولو قالوا له: لنحبسنّك في السجن سنةً، أو لنقيّدنك أبدًا ولا نخرجنّك من السجن حتى تفعل ذلك، لم ينبغ (٢) له أن يفعل [شيئًا من] هذا؛ لأنّه لا يخاف من هذا تلف نفسٍ ولا غير ذلك؛ لأنّ ضرب السوط أو السوطين والحبس ليس فيه خوف تلفٍ على نفسٍ، ولا عضو من الأعضاء، فلا يبيح ذلك شرب الخمر، ألا ترى أن الفساق إنّما يشربون الخمر لصرف الهمّ عنهم، فلا يجوز أن يُستباح بذلك.

قال: فإن قالوا: لنجوعنّك أو لتفعلنّ [بك بعض ما ذكرنا] (٣)، لم ينبغ (٤) له أن يفعل حتى [يجيء] (٥) من الجوع أمرٌ يخاف منه التلف (٦).

قال محمد: وإنّما يقاس الإكراه في ذلك بالضرورة في هذه الأشياء، وهذا على وجهين: إن كان يعلم أنّه إذا امتنع من الشرب حتّى يأتي من الجوع ما يخاف منه التلف، ثمّ بدا (٧) لهم شربها [أزالوا عنه الإكراه]، لم يجز له أن يتعجّل


(١) في ب (وإن كانوا أخوفوه).
(٢) في ب (يسعٍ).
(٣) في أ (واحدًا مما)، والمثبت من ب، والعبارة فيها أوضح.
(٤) في ب (يسع).
(٥) في أ (يمر) والمثبت من ب.
(٦) انظر: الأصل، ٧/ ٤١٤.
(٧) في ب (بذل).

<<  <  ج: ص:  >  >>