للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السدس، ولصاحب النخل الثلث، كان هذا جائزًا؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما مُستَأجَرٌ ببعض الخارج، ويجوز استئجار الاثنين ويخالفَ بين [أجرتهما] (١).

قال: ولو اشترط لأحد العاملين مائة درهمٍ على ربّ الأرض، وللآخر الثلث ممّا تخرج الأرض، والثلثان لصاحب النخل، كان هذا جائزًا؛ لأنّه يجوز لصاحب النخل أن يستأجر العامل ببعض الخارج، ويجوز أن يستأجر بالدراهم، فإذا جمع بين الأمرين، وجعل أحدهما أجيرًا، والآخر معاملًا ببعض الخارج، جاز.

قال: ولو اشترطوا لصاحب النخل الثلث، ولأحد العاملين بعينه الثلثين، وللآخر أجر مثله (٢) على العامل الذي اشترط الثلثين، كان هذا فاسدًا.

وقد ذكر محمدٌ في المزارعة: في رجلٍ دفع أرضه إلى رجلٍ على أن يزرعها، على أنّ لربّ الأرض الثلث، وللمزارع منه الثلثان، وعلى أن يعمل معه فلانٌ بثلثي الخارج له: فالمزارعة جائزةٌ بين ربّ الأرض والمزارع الأول، فاسدةٌ في حقّ الآخر.

فمن أصحابنا من قال: إنّه وَضَعَ مسألة المزارعة: على أنّ الشرط الفاسد لم يكن في نفس العقد يفسدُ في نفسه، (ولم يفسد العقد، ووضْعُ مسألة المساقاة (٣):


(١) في أ (أحدهما)، والمثبت من ب.
(٢) في ب (مائة درهم).
(٣) "المساقاة لغة: مفاعلة من السقي وشرعًا: دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره، وهي كالمزارعة حكمًا، وخلافًا، وشروطًا". اللباب مع الجوهرة ص ٤٨١، ومن ثَمَّ لم يجعل المؤلف بابًا للمساقاة، وكذا محمد في الجامع الصغير، وبوّب الطحاوي للمساقاة بدلًا من المزارعة، وجعل مسائلها ضمنا للمساقاة؛ لما بينهما من اشتراك في الأحكام.

<<  <  ج: ص:  >  >>