انظر: الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاث. (٢) بل أثبت ذلك الشافعي بنفسه - كما ذكر ابن عبد البر عن طريق ابن أبي عمر - صاحب السند -، قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: "مالك بن أنس معلمي، وعنه أخذت العلم". وقال أيضًا: "إذا ذكر العلماء، فمالك النجم، وما أحد أمَنُّ علي من مالك بن أنس". الانتقاء ص ٣٣. انظر: مناقب الشافعي للبيهقي. (٣) والحقيقة أن لكل إمام من الأئمة الثلاثة بخاصة، مشايخ وأئمة أجلاء، الذين أخذوا عنهم، وكذا قيض الله تعالى لهم من التلامذة الأئمة الفضلاء، الذين حفظوا ودوّنوا علومهم وفقههم، ونقلوها لمن بعدهم، وكل ذلك مدوّن في سيرهم وتراجمهم. كما ذكر العلامة القدوري هنا في فضل مشايخ وتلامذة الإمام أبي حنيفة، وفضلهم وتميزهم عن غيرهم، كذلك يفعل كل من كتب عن سائر مناقب الأئمة الثلاثة؛ لإظهار الفضل، وسمو المكانة، والتميز عن الآخرين؛ للوصول إلى أن مذهبه أصحّ وأوثق من المذاهب الأخرى. وحصل ذلك الإجلال والمفاضلة بين الأئمة ابتداءً من عصر التمذهب، والتعصب لمذاهب الأئمة الأربعة. =