للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وجعل] (١) ترك التعجيل في الباقي شرطًا في فسخ البراءة، فهو أوثق؛ لأنه ليس فيه إيجاب متعلق بالشرط.

قال: وكذلك لو جعلها نجومًا بكفيل، أو غير كفيل، وقال: إن (٢) لم توافني كل نجم عند محله فالمال حال عليك، وما حططت عنك فهو عليك، فإن أبا حنيفة ومحمدًا قالا: هذا جائز على ما (اشترط، وكذلك قال أبو يوسف؛ وذلك لأنه جعل ترك التعجيل في النجوم) (٣) شرطًا في فسخ البراءة، وقد بيّنا أن الفسخ على هذا الوجه يجوز أن يتعلق بالشرط.

قال: وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم، فقال متى أديت إِلَيَّ خمسمائة منها فأنت بريء عن الباقي، فأدّى إليه خمسمائة، فأبى الطالب أن يفي له بذلك [الشرط]، فإن أبا حنيفة قال: له ذلك، ولا يبرأ مما بقي.

وكذلك لو قال: قد صالحتك على أنك متى أديت إليّ خمسمائة (فأنت بريء عن الباقي، فأدّى إليه خمسمائة، فأبى الطالب أن يفي له بذلك، فإن أبا حنيفة قال: له ذلك، ولا يَبْرَأ مما بقي.

وكذلك لو قال: قد صالحتك على أنك متى أديت إلى خمسمائة، فأنت بريء من خمسمائة) (٤)، فهذا باب واحد، ذكر فيه الصلح أو لم يذكر فيه صلحًا؛ لأن هذه براءة متعلقة بشرط، وبراءة صاحب الأصل لا يجوز تعليقها بالشروط؛


(١) في أ (وكفل) والمثبت من ل.
(٢) وفي ل (على أن توفيني كل نجم).
(٣) ما بين القوسين ساقطة من ل.
(٤) ما بين القوسين ساقطة من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>