للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ملكه، وأنه أخذ العوض عنه، وذلك جائز.

قال: ولو ادّعى ألف درهم، فقال: أقر لي بها على أن أعطيك مائة درهم، كان هذا باطلًا؛ لأنه إن كان له عليه ألف، فلا معني لأخذ المائة [منه] (١)، وإن لم يكن له، فلا يجوز أن يوجب على نفسه ألفًا بمائة.

قال: وكذلك لو قال: أعطيكِ مائة درهم على أن تكوني امرأتي، فهو جائز إذا قبلت ذلك بمحضر من الشهود؛ لأن هذا كناية في النكاح، فإذا حضره الشهود جاز.

وكذلك لو قال: تزوجتك أمس على ألف، فقالت: لا، فقال: أزيدك مائة على أن تقري لي بالنكاح، فأقرت، كان لها الألف ومائة، والنكاح جائز، لأنها إذا أقرت حمل بذل المائة على الزيادة في المهر على ما قدمنا (٢).

قال: وإذا ادّعى رجل على رجل أنه عبده وهو مجهول، فأنكر المدعى عليه ذلك، [ثم صالحه المدعى عليه من ذلك على مائة درهم، فهو جائز، وإن أقام المدَّعي البيّنة بعد ذلك] أنه عبده، لم يقبل منه، وهذا بمنزلة العتق، غير أنه ليس له الولاء إذا لم يقم البينة (٣)؛ وذلك لأن في زعم المدعي أنه يأخذ المائة لإسقاط الرق، وإسقاط الحق عن الرق جائز، وفي زعم المدعى عليه أنه حر الأصل، وإنما يسقط الخصومة عن نفسه بما يعطى من العوض، وذلك جائز، فإن أقام المدعي البينةَ فلا شيء له إلا الولاء؛ لأن رضاه بأخذ العوض من عبده عتق على


(١) في أ (هبة) والمثبت من ل.
(٢) انظر: المرجع السابق ١١/ ١٣٤، ١٣٥.
(٣) انظر: الأصل ١١/ ١٣٥، ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>