للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لتسليمه لا ينفسخ بهلاكه، فصار كالعين المغصوبة إذا هلكت، وجبت قيمتها.

ولم يذكر أبو الحسن: إذا صالح على خمر أو خنزير وهو لا يعلم ذلك، مثل أن يقول: صالحتك على هذا الخل، فإذا هي خمرٌ، والواجب في ذلك على قول أبي حنيفة: الدية؛ [لأن التسمية لا يتعلق بها حكم مع التعيين والإشارة، فكأنه قال: صالحتك على هذا الخمر، فلا تصح التسمية، إلا أنه قد غرّه بتسمية ما له قيمة، فإذا لم يسلم له، وجبت الدية.

وأما على قوله: فالواجب مثل تلك الخمر خلًا؛ لأن تسمية الخل صحيحه، فتعلق العقد بها، وبطلت الإشارة إلى الخمر.

وأما إذا صَالَح على عبدٍ، فإذا هو حُرٌّ، فالواجب في ذلك على قول أبي حنيفة: الدية] (١)؛ لما قدمنا.

وقال أبو يوسف: استحقاق العبد لنفسه بالحرية كاستحقاق أجنبي له، فتجب قيمته.

وقال محمد: تجب الدية؛ لأنه لما أبطل الحر أن يكون تسمية، أبطل ما هو من جنسه، وهذا مبني على الاختلاف في النكاح (٢).

* نوع آخر: في الصلح من الحقوق التي ليس فيها استبدال بمالٍ قال: وإذا وجبَ لرجل على رجل شفعة في دار اشتراها، فصالح المشتري الشفيع على مال معلوم على أن يسلم له الدار، فالصلح باطل عند أصحابنا


(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ والمثبت من ب.
(٢) انظر: الأصل ١١/ ٣٢ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>