للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا يمكنه إقامتها في بلد آخر، فلا يوجد الغرض [من التسليم في غير البلد المشروط.

والجواب: أنه يقدر على محاكمته في بلد آخر]، ويتنجز (١) كتاب القاضي بالشهادة، فكأنه سلَّم في البلد الذي فيه البينة.

وأما إذا سَلَّمه في قرية ليس فيها قاضٍ ولا سلطان، فليس بتسليم؛ لأنه لا يحصل الغرض بالمخاصمة.

قال: ولو شرط له أنه يدفعه [إليه] عند الأمير، فدفعه عند القاضي، أو شرط أن يدفعه إليه عند القاضي، فدفعه إليه عند الأمير، أو عزل هذا القاضي، فاستعمل الأمير قاضيًا غيره: برئ في قولهم؛ لأن الغرض المحاكمة، وذلك موجود عند كل القضاة، وكل الأمراء، فلذلك لم يتعين المسمى دونه غيره.

قال: ولو كفل له بنفس رجل أو بما عليه، وهو مائة دينار، فوقعت الكفالة له على هذا، كان جائزًا، [فعليه أي ذلك شاء] الكقيل: فإن كفل بنفس فلان أو بما عليه، أو بنفس فلان آخر أو بما عليه، فهو جائز في أي ذلك ما [دفع] (٢) فهو بريء؛ وذلك لأن هذه الجهالة لا تنفي الكفالة، وليس هذا أكثر من جهالة المعقود عليه؛ ولأن هذه الجهالة تصح عندنا في البيع إذا باعه أحد هذين العبدين على أن المشتري بالخيار، فكذلك يصحّ في الكفالة.

فإذا ثبت صحة الكفالة، كان الخيار للكفيل؛ لأن الضمان لزمه في مجهول، [فالتعيين] (٣) إليه.

قال: وإذا ادّعى رجل على رجل ألف درهم، فأنكرها، [فقال رجل] (٤):


(١) في ل (ويأخذ).
(٢) في أ (وقع) والمثبت من ل.
(٣) في أ (فالتغيير) والمثبت من ل.
(٤) في أ (ثم قال) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>