للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو مات الكفيل ولم يمت الذي عليه الأصل، فإن المال يحل في مال الكفيل بموته، ولا يحل على الذي عليه الأصل.

أما إذا تكفل بالمال مؤجلًا فقد جعل الأجل متعلقًا بالمال، فيتعلق به من أصله، وذلك يوجب ثبوت الأجل في حق الكفيل والمكفول عنه (١).

فأما المسألة التي ذكرها أبو يوسف فليس من هذا في شيء؛ لأن المال مؤجل في حقهما، فإذا مات أحدهما حَلّ دينه لحق ورثته، ألا ترى أنه لو لم يحلّ لم يقدروا على التصرف في التركة، فلم يجز أن يحل (٢) في حق غيرهم؛ لأن هذا المعنى لم يوجد فيهم.

قال أبو يوسف: ألا ترى لو أن رجلًا أقرض رجلًا مالًا فكفل به عنه رجل إلى وقت، كان على الكفيل إلى وقته، وكان على المكفول (٣) عنه حالًّا (٤). وهذا المعنى [الذي] استشهد به مفارقًا لغيره؛ لأن القرض لا يجوز التأجيل فيه، ويجوز التأجيل في الكفالة به؛ لأن الكفيل لم يلزمه الدين بعقد القرض، فلذلك تأجل الدين في حقه دون حق صاحب الأصل.

قال أبو يوسف: ولو كان المال من ثمن مبيع، والمسألة على حالها، جاز ذلك في القياس؛ ولكني أستحسن وأجعلها إلى الأجل على الكفيل والمكفول عنه.


(١) انظر: الأصل ١٠/ ٤٨٥.
(٢) في ل (يجعل).
(٣) في ل (المقرض).
(٤) انظر: المصدر السابق ١٠/ ٥٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>