للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لأن الكفيل يضمن ما على صاحب الأصل فلزمه الدين بصفته، إلا أن يشرط خلاف ذلك.

قال: وكذلك لو ضمنها الكفيل إلى أجل قد سماه دون ذلك الأجل، أو أكثر منه، أو مثله، فإنه (١) على الكفيل إلى الأجل الذي سمّاه؛ وذلك لأن الكفيل يجوز أن يشترط في الكفالة ما يخالف الأصل، بأن يكون المال مؤجلًا فيضمنه حالًا؛ لأنه تبرع بإسقاط الأجل، ويجوز [أن يكون المال] (٢) حالًا فيضمنه مؤجلًا؛ لأنّ التأجيل يجوز في حق صاحب الأصل، فكذلك في حق كفيله، فإذا كان [المال] في الأصل مؤجلًا بمدّة، فتكفل بأكثر منها أو بأقل جاز، كما لو كان المال حالًا فتكفل به مؤجلًا، أو مؤجلًا فتكفل به حالًا.

قال: فإن كان [أصل] المال حالًّا وأخذ الطالب المطلوب حتى أقام له به كفيلًا إلى سنة، فإنه جائز، والتأخير عنهما، هذه رواية الأصل (٣).

وقال في موضع آخر من الأصل: إذا كان لرجل على رجل ألف درهم ثمن مبيع، فتكفل بها رجل إلى سنة، فهو جائز إلى ذلك الأجل، وليس للطالب أن يأخذ صاحب الأصل بها حتى يحل ذلك الأجل.

وقال بشر عن أبي يوسف: لو أن رجلًا عليه ألف درهم إلى سنة، وبها كفيل، فمات الذي عليه الأصل قبل السنة، فالمال عليه حَالّ، وهو على الكفيل إلى أجله.


(١) في ل (فله).
(٢) في أ (كونه) والمثبت من ل.
(٣) كما في المبسوط للسرخسي ٢٠/ ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>