للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهذه المسألة من أفراد المسائل؛ لأنهم ألحقوا التأجيل بالبيع على وجهٍ لو كان في العقد لم يجز.

وقد قال أبو حنيفة في الشروط الفاسدة إذا لحقت بالعقد: لحقت وأفسدت كما لو شرطت في العقد.

[وقال أبو يوسف ومحمد: لا تلحق، ثمَّ ألحق محمد الأجل المجهول ولم يفسد به العقد؛ لأنه إنما يفسد إذا شرط فيه الجهالة الموجودة في العقد]، فإذا العقد عنها ثم لحقت على وجه لو كان يثبت في الديون لم يفسد العقد.

قال: ولو أخذ منه خمسمائة، وأخّر خمسمائة إلى قدوم الرجل الذي [عليه أصل المال] (١)، قال: هو جائز.

وكذلك لو قال للطالب الذي عليه الأصل وللكفيل: قد أخّرتكما بالمال [إلى] قدوم فلان، فهو ضامن عنهما، قال: وإذا أخرهما إلى قدوم رجل هو منهما بسبب في المال فهو جائز؛ وذلك لأن قدوم فلان يجوز أن يكون سببًا لإيجاب (٢) الحق، ألا ترى أنه يكون مكفولًا عنه، فيمكن الاستيفاء بقدومه، أو يكون ضامنًا، أو يكون الذي عليه الدين مفلسًا وليس له إلا دين على فلان الغائب، فإذا حضر أمكن الاستيفاء منه، فجاز التأخير إلى ذلك.

قال: وإن كان لرجل على رجل مائة درهم إلى أجل مسمّى، فكفل بها رجل عنه كفالة مُبْهَمَةً، ولم يُسَمِّ أجلًا ولا حالًّا، فإنها (٣) على الكفيل إلى ذلك الأجل؛


(١) في أ (عليه الأصل عليه المال) والمثبت من ل.
(٢) في ل (لأداء).
(٣) في ل (فإنما ذلك).

<<  <  ج: ص:  >  >>