للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جائز؛ لأنّ ما جاز أن يكون أجلًا في العقد، جاز أن يلحق (١) به كالأجل المعلوم في البيع.

قال: وإذا كفل رجل عن رجل إلى أجل مجهول لا يشبه آجال الناس، مثل: المطر، والريح، وأشباه ذلك، فالكفالة جائزة، والشرط باطل، والمال حالّ على الكفيل.

أما بطلان الشرط فقد بيّناه، وإنما لا تبطل الكفالة؛ لأن ما جاز أن يتعلق بالشروط لم تبطله الشروط الفاسدة: كالطلاق والعتاق إذا بطل الشرط، بقي المال على حلوله بإطلاق العقد.

قال ابن سماعة عن محمد: في رجل له على رجل ألف درهم، فقال [له]: قد أخّرتك بها إلى الحَصَاد، أو إلى الدِّياس، فهذا بمنزلة [كفيل كَفل] (٢) بها إلى هذا الوقت.

قال: وإنما يفسد هذا في البيع إذا جعل محله إلى الحصاد والدِّياس، فإذا وجب عليه ثم أخّره إلى هذا الوقت فهو جائز؛ وذلك لأن الدَّين إذا أخّره إلى أجل مجهول، فهو أجل لم يشرط في عقد معاوضة، فيصح ثبوته مع الجهالة، كالأجل في الكفالة.

وليس كذلك إذا شرط في البيع؛ لأن الجهالة تؤثر في إفساد العقد، فيمنع من ثبوت الثمن.


(١) في ل (أن يكون ملحقًا به).
(٢) في أ (الكفيل) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>