الكفالة، وأما المريض فقد [تناول](١) تعلق حق الغرماء بماله، وانتقال الديون إليه؛ فلذلك كان كالأجنبي في القبول.
وأما أبو يوسف فقد قال: إن الكفالة جائزة إذا أجازها المكفول له، وهذا يدل على أن العقد عنده واقف، وقد ذكر قول أبي يوسف في الأصل في موضعين، فشرط الإجازة في أحدهما دون الآخر.
فإن قال: إن الكفالة جائزة من غير إجازة؛ فلأن الكفالة إيجاب مال في الذمة بقوله كالإقرار، فلا يقف على القبول.
وإن قال: إن الكفالة موقوفة؛ فعلى أصله: أن قوله تكفلت لفلان العقد، فيقف على غائب عن المجلس، كما قال في المرأة إذا قالت: زوّجت نفسي من فلان، أن ذلك يقف على غائب عن المجلس.
وأما على قولهما: فهذا شطر العقد، فلا يقف، وقد ذكر الطحاوي في هذه المسألة أنّ محمدًا مع أبي يوسف، والصحيح ما ذكره أبو الحسن.
قال بشر عن أبي يوسف: في رجل في يده عبد مقر له بالرق، فخاف المولى العبد، وأخذ منه كفيلًا بنفسه، فأبق العبد، أو كفله كفيل بعد إباقه منه:[فإنه] لا ضمان على الكفيل قبل الإباق و [لا] بعده.
أما قبل الإباق: فهو ملكه، ويده ثابتة عليه، فلا يصحُّ أن يضمن له وليس بمضمون في نفسه.
وأما بعد الإباق: فيد المولى ثابتة عليه ما دام في دار الإسلام في قولهم،