للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وغيره في هذا سواء] (١).

وإذا ضمن رجل لرجل غائب عنه فبلغه ذلك فرضي، فهو جائز، يعني أن الضامن خاطب المكفول عنه في الضمان عنه للغائب.

وقال محمد: بقول أبي حنيفة: [نأخذ].

لأبي حنيفة ومحمد: أن الكفالة [عقد] يتعلق به حق للمكفول له، فوقف على قبوله كعقد المبيع.

وإنما لا يقف عنده على الإجازة؛ لأن قول الكفيل: تكفلت بكذا، شطر (٢) العقد، وذلك لا يقف على غائب عن المجلس، وهذا هو القياس عنده في مسألة المريض.

وإنما استحسن؛ لأن المرض يوجبُ تعلق الديون بالمال، وقد يثبت في المال حق الورثة، فكان الدَّين عليهم، وصار قول المريض قائمًا مقام قول صاحب الدين في مسألة الكفالة، فينعقد ذلك بينهما.

فإن قيل: فهلّا قلتم في الصحيح: إذا قال لرجل: تكفل عني لفلان الغائب، ففعل، أن الكفالة تنعقد، ويقوم قول الذي عليه الدين مقام قول الذي له الدين.

[قيل له: وذلك] (٣) لأن الصحيح لا تتعلق الديون بماله، ولا يتعلق بماله حق غيره، فلم يصر فيه كالأجنبي، حتى يقوم مقام صاحب الدين في قبول


(١) في أ (في هذا وفي غيره سواء).
(٢) في ل (أحد شرطي).
(٣) في أ (قلنا) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>