للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال محمد: إن قال: إن غصبك فلان ضيعتك، أو غصبك عبدك، أو دابتك، فأنا [لذلك] (١) ضامن، فرضي المضمون له وقبل ذلك، فهو جائز، وهذا [على] قول محمد خاصة على أصله في ضمان العَقَار بالغصب.

فأما على قول أبي حنيفة: فإنه لا يضمن، فالكفالة به لا تصح.

قال محمد: قال أبو حنيفة: إذا قال: قتلك من من الناس، أو مَنْ غصبك من الناس، أو مَنْ بايعت من الناس، فأنا لذلك ضامن، فهذا باطل، ولا يجوز إذا عمّ، ويجوز إذا خصّ على ما وصفتُ لك؛ وذلك لأن هذا ضمان عن مضمون [عنه] (٢) مجهول، والضمان لا يصحُّ إلا عن معلوم؛ ولأنه إذا لم يبيّن المضمون عنه كثرت الجهالة، [وإذا بيّن] (٣) ذلك قلّت الجهالة، وقد يجوز العقد مع قلة الجهالة، ولا يجوز مع كثرتها.

قال محمد: قال أبو حنيفة: إن لم يكن المضمون له حاضرًا فيقول: قد رضيت ذلك وقبلت، فإنه لا يجوز.

قال: وكذلك لو قال: قد كفلت لفلان بمَا لَه على فلان، والمكفول له غائب، فإنه لا يجوز، وإن بلغه فقال: قد قبلت ورضيت، لم يجز إلا في خصلة [واحدة، وهي]: أن يقول المريض عند موته لورثته: اضمنوا ما علَيَّ من الدَّيْن لغرمائي، ففعلوا ذلك، فهو جائز، وهو يلزمهم.

قال أبو حنيفة: هو بمنزلة [المُقِرِّ على غرمائه] (٤)، وقال أبو يوسف: المريض


(١) في ل (لك).
(٢) في أ (له) والمثبت من ل.
(٣) في الأصل (وإذا لم يبين) والمثبت يدل عليه السياق.
(٤) في أ (المعبر عن مائة) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>