للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إحضاره مجلس القضاء، فلزم ذلك كفيله، فإذا هلك العبد وقامت عليه البينة على استحقاق المدعي إياه؛ فالواجب ضمان قيمته، ولزم ذلك الضامن.

قال: ولو كان قال: إن فلانًا غصبني ألف درهم، ثم استهلكها، أو قال: غصبني عبدًا ثم مات في يده، فقال رجل: أنا ضامن للمال أو لقيمة العبد، قال: هو ضامن للمال أو لقيمة العبد، يأخذ بذلك المدعي [من ساعته]؛ وذلك لأن الدعوى في المستهلك إنما هي القيمة، فإذا ضمنها ضامن لزمه ذلك، وليس كذلك العبد القائم؛ لأن ضمانه يقتضي الإحضار والتسليم، ولا يقتضي وجوب القيمة إلا بعد هلاكه وثبوت الدعوى فيه؛ فلذلك لم يلزمه ضمان القيمة حتى يثبت الاستحقاق، فأما المستهلك فضمان الضامن لقيمته يدل على اعترافه بوجوب الضمان، فلم يقف ذلك على إقامة البينة.

قال: وإذا ادّعى شيئًا [قائمًا] لم يستهلك، فإنما عليه أن يأتي به حتى يقيم عليه البينة، وقد بَيَّنَّا هذا.

قال: ولو ادّعى رجل على رجل أنه غصبه ألف درهم، وهي في يده أو في منزله، أو ادّعى شيئًا مما يكون دينًا من طعام أو نحوه، فضمن له رجل ما ادعى، فإن على الضامن أن يأتي بذلك الشيء بعينه، فإن لم يأت به لم يضمنه حتى يستحقه المدعي.

وإن ادّعى ألفًا مستهلكا أو كُرًّا مستهلكًا، فضمنه له رجل، فهو ضامن من ساعته، وإن لم يقم المدعي بينة عليه، وهذا على ما بَيَّنَّا أن العين ما دامت باقية فالضمان ينصرف إلى إحضارها وتسليمها، فلا يلزمه قيمتها إلا بعد الاستحقاق، وإذا كانت هالكة فالضمان لا يتعلق إلا بقيمتها، فصار ضمانه دلالة على

<<  <  ج: ص:  >  >>