للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[لما مررتُ بالدَّيرين أرَّقَنِي … صوتُ الدَّجاج وقَرْعٌ بالنَّواقيس]

فأما الدجاجة قالها فيها للتأنيث، فلا يتناول الذكر (١).

[قال]: ولو قال: اشتر لي بعيرًا، فاشترى [له] ناقة، لم يلزمه، ولو قال: اشتر لي ناقة، فاشترى بعيرًا لم يلزمه؛ لأن البعير اسم للذكر، والناقة للأنثى.

ولو قال: اشتر لي [بُخْتِيَّة] (٢)، لم يلزمه إلا أن يكون في بلده لا يشترى فيها العِرَابُ؛ لأن البُختَ عبارة عن ضرب من الإبل يشتد سيره؛ وذلك من العراب خاصة، فيحمل الاسم عليه، وإن كان في بلد لا يباع العراب فيه حمل ذلك على ما يتناوله الاسم عندهم.

وقد قالوا: إن ذلك في بلاد العجم، يحمل ذلك على الحمارة؛ لأنها في معنى البخت، وهذا لو كانوا يتعارفون التسمية فيها.

ولو (٣) قال: اشتر لي بقرة، فاشترى جاموسة، لم يجز؛ لأن الاسم لا يتناولها على الإطلاق.

قال: ولو أن رجلًا أعطى رجلًا درهمًا فقال: اشتر لي به لحمًا، فاشترى [به] من لحم المعز أو الضّأن على ما يشتري الناس، فهو جائز، وكذلك لحم


= في الصحاح (دجج).
(١) قال الجوهري: "إنما يعني زُقَاء الديوك". الصحاح (دجج).
(٢) في أ (عبيدًا) والمثبت من ل.
"البُخْت: الإبل الخراسانية، واحدها بُختي، والأنثى بُخْتِيَّة، والجمع بِخَاتي". انظر: الصحاح؛ المعجم الوجيز (بخت).
(٣) في ل (قال: ولو أمره أن يشتري له … ).

<<  <  ج: ص:  >  >>