للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هذا موضع إجماع.

وقد كان أبو الحسن يقول: إن الملك في الشراء ينتقل إلى الوكيل، ومن جهته ينتقل إلى الموكِّل.

وقال أبو طاهر الدبّاس: ينتقل الملك ابتداءً إلى الموكل.

وجه قول أبي الحسن: أن الوكيل إذا خالف لزمه الشراء، فلو كان الملك لا ينتقل إليه لم يلزمه بالمخالفة، كما لا يلزم الوكيل بالنكاح إذا خالف، فلما انتقل الملك في الشراء إذا خالف، دل على أنه ينتقل [إليه] وإن لم يخالف، ولا يلزم [العبد] والصبي والمحجور؛ لأنهما إذا خالفا لم ينتقل الملك إليهما، ولا يلزم القاضي إذا عقد على وجه لا يجوز على الصغير، أن المعقود عليه ينتقل إليه، وإن كان لو لم يخالف لم ينتقل؛ لأن من أصحابنا من قال: إن الملك ينتقل إلى القاضي، وإما لا يلزمه الضمان.

ويجوز أن يقال: إن القاضي إذا [عقد] (١) العقد على وجه لا يجوز، خرج من القضاء، فصار عقده كعقد الوكيل، فإن فعل ذلك ساهيًا لم يخرج من الولاية، فلم ينقل الملك إلى الوكيل (٢)، كما لا ينتقل إلى المحجور إذا خالف.

فأما أبو طاهر فقال: لو انتقل [الملك] (٣) إلى الوكيل لعتق ذوو أرحامه، وذوو محارمهم إذا اشتراهم بالوكالة؛ لأنه ملكهم.

والجواب: أنهم لا يعتقون؛ لأن ملك الوكيل لا يستقر، ألا ترى أن السبب


(١) في أ (اعتمد) والمثبت من ل.
(٢) في ل (إليه).
(٣) في أ (إلى انتقل) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>