للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[والمجنون]؛ لأن الضمان لا يتعلق بعقودهما، ولا القاضي و [لا] أمينه؛ لأنّ إيجاب الضمان عليهما يبطل السبب الذي ملكا به التصرف، وهو العطاء (١)؛ ولأن عقد التصرف يجوز بين الوكيلين مع غيبة الموكلين.

فلولا أن الحقوق تتعلق بهما لم يجز العقد، كما لا يجوز بالرسول، ولا يقال عقد التصرف ينعقد بالصبي المحجور، وأمين القاضي، وإن لم تتعلق الحقوق بهما؛ لأنه لا يتعلق بهما الضمان، وإن تعلقت بهما الحقوق، بدلالة أنهما يجبران على التسليم والتسَلُّم، وهذا من حقوق العقد.

وهذا القسم قد اشتمل على هذه البياعات، والأشربة، والإجارات، والصلح الجاري مجرى البيع.

وأما (ما لا يجوز أن [ينقله] (٢)) مستحقه إلى غيره، ولا أن يوجب فيها حقًا لغيره، فحقوقه تتعلق بالمعقود له: كالنكاح، والخلع، والطلاق على مال، والصلح من دم العمد، [والعفو] (٣) على مال، والصلح للإنكار.

والدليل على أن حقوق هذه العقود لا تتعلق بالعاقد: أن الوكيل لا يضيف العقد إلى نفسه، وإنّما يضيفه إلى موكله، فصَار كالرسول له، فلا تتعلق به الحقوق؛ لأن القائل أحد قائلين:

إما من قال: إن الحقوق تتعلق بالموكل بكل حال.

أو من قال: إنها تتعلق بالوكيل في العقوبة التي يضيفها إلى نفسه، فصار


(١) في ل (القضاء).
(٢) في أ (يتقلده) والمثبت من ل، وفي ل (ما لا يصلح أن ينقله).
(٣) في أ (العتق) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>