للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الميت، ثم لحق الميت دين بشهادة غيرهما، فهما ضامنان لجميع ما دفعا.

ومعنى هذا: أنهما [دفعا إلى رجل] (١) شيئًا بدعواه، ولم يثبت له ذلك، ثم شهدا عند الحاكم بذلك الدين، فشهادتهما لا تقبل؛ لأنهما ضمنا بالدفع، ثم شهدا ليسقطا الضمان عن أنفسهما بشهادتهما، فلم تقبل.

ولو كانا شهدا عند القاضي للغريم، فقضى بشهادتهما، وأمرهما بالدفع، ثم قامت الشهود بعد ذلك بدين لم يلزمهما ضمان؛ لأنهما لا يدفعان بهذه الشهادة مغرمًا، ولا يحصلان بها مغنمًا، فصارا كغيرهما، فإذا جازت الشهادة صَحّ القضاء، فلم يلزمهما الضمان.

قال: وإذا شهد وارثان من الورثة [بدين] (٢) على الميت، فهو جائز؛ فإنهما لا يتهمان في هذه الشهادة، ألا ترى أنهما يسقطان بها حقًا لهما، وإذا لم يتهما قبلت شهادتهما.

قال: والوصي مُصَدَّقٌ في كفن الميت فيما يكفن فيه مثله، يعني أنه إذا قال: قد كفنته من ماله، أو كفنته من مالي وأراد الرجوع، صدق؛ لأن الكفن مستحق، فإذا فعله [فقد] فعل ما جعل له فعله، فقبل قوله فيه.

قال: ولو اشترى الوصي الكفن من ماله كان له أن يَرجِع في مال الميت؛ وذلك لأنه لو اشتراه مطلقًا، [ثبت] (٣) الثمن دينًا في ذمته، فإذا اشتراه ابتداءً بماله فقد فعل مقتضى العقد المطلق المأذون فيه، فجاز، ولم يكن متبرعًا.


(١) في أ طمس، والمثبت من ل.
(٢) في أ (على دين) والمثبت من ل.
(٣) في أ (ثلث) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>