للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكذلك لو كفنه الوارث من ماله رجع بالكفن؛ لأن الوارث [مأمور] (١) بالتكفين، وله حق في المال؛ لأن الفاضل منه له، فإذا فعل ذلك تعجيلًا لأمر الميت لم يكن متبرعًا.

[قال]: ولو قضى الوصي أو الوارث دينًا من ماله بشهودٍ، كان له أن يرجع في مال الميت، يعني أن الدين ثابت بشهادة، فالوصي مطالب به، فإذا عَجَّلَه من ماله ليتخلّص من المطالبة التي أدخله الموصي فيها لم يكن متبرعًا.

وكذلك الوارث؛ لأن [الفاضل من التركة] (٢) له، وقد يختار تبقية أعيانها لنفسه، فيقدم الدين بهذا المعنى، وله في ذلك حق [من قبل أنه هو المأخوذ بالمخاصمة في دين الميت]، فلم يكن بذلك متبرعًا.

قال: وإذا اشترى الوصي لليتيم الطعامَ والكسوة بشهادة الشهود حتى يرجع به في مالهم، جاز؛ وذلك لأنه لو أطلق الشراء ثبت الدين في ذمته، وكان هو بقاء المطالبة بقضائه، فإذا دفع من ماله فقد فعل مقتضى العقد المأذون فيه، وإنما اعتبر أن يكون اشترى لهم بشهادة؛ لأن قول [الوَصِيّ] (٣) يقبل فيها [إن] زعم أنه أنفقه من مالهم؛ لأنه مؤتمن فيه، [فلا يقبل] (٤) قوله في الرجوع بالدين عليهم، فلا بد من بينة يشهد بثبوت الأصل.

وكذلك لو شهد على أداء خراجهم؛ لأن الخراج مستحق كالنفقة.


(١) في أ (مأذون) والمثبت من ل.
(٢) في أ (فاضل التركة) والمثبت من ل.
(٣) في أ (القاضي) والمثبت من ل.
(٤) في أ (ولأن) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>