للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

القاضي يبطلها، ويقيم [غيره] مكانه مسلمًا.

وإن حملنا هذه الرواية على ظاهرها، كان فيها (روايتان.

والوجه) (١) في بطلانها: أن الوصي يتصرف بالولاية، والكافر لا تثبت له على المسلم ولاية، ولأنه متهم في حقه؛ فلذلك لم تقبل شهادته عليه، فكذلك وصيته إليه.

وأما وجه الرواية الأخرى: فإنه يجوز أن يتصرف بالوكالة، فكذلك بالوصية كالمُسلم، إلا أن القاضي يخرجه للتهمة التي تلحقه في حق المسلمين.

قال: ولو أوصى ذِمِّيٌّ إلى ذمي جاز؛ لأن أهل الذمة يثبت لبعضهم على بعض الولاية، [وتقبل شهادة بعضهم على بعض، فكذلك وصيّتهم.

ولو أوصى ذمي إلى حربي لم يجز؛ لأنه لا يثبت لبعضهم على بعض ولاية] (٢)، ولا يتوارثون، فصاروا كالمسلمين وأهل الذمة، ولو أوصى ذمي إلى مسلم جاز؛ لأن المسلم تثبت له الولاية على الكافر.

ولو أوصى رجل إلى امرأة جاز، وكذلك المرأة إلى الرجل؛ لأن المرأة من أهل الولاية كالرجل؛ ولأن شهادتها عليه مقبولة، فجاز أن تكون الوصية [إليها صحيحًا] (٣).

ولو أوصى إلى أعمى جاز؛ لأن الأعمى من أهل الولاية كالبصير.


(١) في ل (ما يوجد).
(٢) ما بين المعقوفتين سقطت من أ والمثبت زيدت من ل.
(٣) في أ (له) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>