للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو أوصى له بجراب ثياب (١) هو فيه، فله الثياب والجراب؛ لأن ذلك يدخل في بيعه [بطريق التبع في العادة] (٢)، فكذلك الوصية؛ ولأن اسم الجراب يتناول الظرف وإن عبّر به عما فيه في العادة، فلا يخرج من الوصية ما يتناوله الاسم في الحقيقة.

[قال]: وعلى هذا لو أوصى له بهذا الدَّنّ (٣) من [الخَلّ]، كان له الدَّنّ بما فيه؛ لأن اسم الدَّنِّ حقيقة في الظرف، فإذا حمل على ما فيه لم يخرج من العقد ما يتناوله الاسم.

قال: ولو أوصى له بقوصرة (٤) تمر، أعطيته القوصرة وما فيها؛ لأن الظرف يدخل في العقود على طريق التبع في العادة، بدلالة [البيع]؛ ولأن الاسم يختص الظرف، فلم يخرج من الوصية.

قال: ولو أوصى له بقبّة أعطيته عيدانها دون كسوتها؛ لأن القبة اسم للخشب دون الثياب، والثياب منفصلة منها، فلم تدخل في الوصية إلا بالتسمية.

قال: ولو أوصى له بقبة [تركية] (٥)، وهذا إنما يراد به الخركاه، أعطيته


(١) في ل (بجراب هروي). "والجِراب: وِعاء يحفظ فيه الزاد ونحوه، وجمعه: أجرِبَة وجُرُب". المعجم الوجيز (جرب).
(٢) في أ (على طريق العادة في البيع) والمثبت من ل.
(٣) الدَّنّ واحد الدِّنان: وِعاء ضخم للتخليل، وقال الفيومي: "كهيئة الحُبِّ، إلا أنه أطول منه وأوسع رأسًا". المصباح (دن).
(٤) القوصَرَّة - بالتثقيل والتخفيف -: وعاء التمر يتخذ من قصب". المصباح (قصر).
(٥) في أ، ب (مركبة) والمثبت من ل، حيث ذكر في المغرب بأن: " (الحركاه) بالفارسية: القبة التركية، ويقال في تعريبها: خَرقاهة". (خركاه).

<<  <  ج: ص:  >  >>