للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو قال: [كلُّ] وصية أوصيت بها لفلان فهي لفلان [ولدي]، أرى: كانت الوصية [لولده] (١)، فإن شاءت الورثة أجازوا، وإن شاؤوا ردّوا، وقد رجع عن وصيته لفلان؛ لأن إعادة الوصية الأولى وإثباتها لغير الأول رجوع على ما قدمناه، والوارث يستحق الوصية بالإجازة.

ولو قال: كل وصية أوصيت بها لفلان فهي لعمرو، وكان عمرو وحيدًا يوم قال هذا القول، ولكنه مات قبل الموصي، فالوصية ميراث لورثة الموصي، وليست لفلان ولا لورثة عمرو؛ لأنه لما أعاد الوصية الأولى وأثبتها للثاني فقد رجع عن الوصية الأولى، وصحت الثانية ثم بطلت بموت الموصى له.

قال: فلو كان هذا القول وعمرو ميت، فالوصية نافذة لفلان على حالها؛ لأنا نبطل الوصية بإثباتها للثاني، فإذا كان الميت ممن لا يستحق الوصية، ألغيت الوصية له، وبقيت الوصية (٢) الأولى على حالها.

قال: ولو كان قال: كل وصية أوصيت بها لفلان فهي لعقب عمرو، وعمرو حي، [ثم مات عمرو قبل الموصي وله عقب، فهي لعقبه] (٣)، [وإن] مات الموصي قبل موت عمرو، ثم مات عمرو، فإن الوصية لفلان [على حالها]، ولا يكون لعقب عمرو وصية.

فإن مات عمرو (ثم مات الموصي بعد ذلك) (٤)، فالوصية ميراث لورثة


(١) في ل (لوارثه) والمثبت من أ.
(٢) في ل (وبقت للأول).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقطة من النسخ، والمثبت من الجامع الكبير، والعبارة بكاملها من الجامع الكبير ص ٢٩٥، وهذه العبارة ذكرها المؤلف بعد أربعة أسطر، فيكون شارحًا هناك للعبارة كعادته.
(٤) موضع ما بين القوسين في الجامع الكبير: (ثم مات عقبه قبل الموصي).

<<  <  ج: ص:  >  >>