للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منهم يتناوله اسم الولد على الانفراد، فيتناولهم على الاجتماع.

قال: فإن كان لفلان ابن، وله بنو ابن، وقد قال: لبني فلان، فلابنه النصف، وما بقي فهو مردود على الورثة لا يعطى بنو الابن شيئًا، وإن كان له ابنان لصلبه فهو لهما.

وقال أبو يوسف: إن كان له ابنان لصلبه فهو لهما، وإن كان له ابن وأبناء ابن، فلابنه النصف، وما بقي فلابن ابنه، وهذا قول محمد.

وذكر في آخر الباب عن الحسن: أن الوصية لبني الابن للصلب وبني الأب، قال: وهذا قياس قول أبي حنيفة وزفر وأبي يوسف، والصحيح على أصل أبي حنيفة الأول؛ لما بَيَّنَّا أن اسم الابن يتناول ولد الصلب حقيقة، وولد الولد مجازًا، ومن أصله: أن الاسم لا يحمل على الحقيقة والمجاز في حالة (١) واحدة، فإذا أردت الحقيقة سقط المجاز.

فأما على قولهما: فالاسم يحمل على الحقيقة والمجاز [في حالة واحدة]، فيشرك الولد وولد الولد، فأما إذا كان له ابنان فلا شيء لولد الولد؛ لأن اسم الجمع في الوصايا يتناول الاثنين فصاعدًا، وأما [وقد وجد من يستحق حمله] (٢) الوصية، فلم يحمل على غيرهم.

قال: وإن كان له بنات لصلبه وبنو ابن، فلا شيء لهم في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: هو بينهم بالسوية.

أما أبو حنيفة قال: فالاسم يتناول ولد الصلب حقيقة، وهم موجودون،


(١) في ل (جهالة).
(٢) في أ (ووجد من حمل) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>