فسقط ولد الولد، ولم يستحق البنات شيئًا؛ لأن اسم البنين لا يتناولهم على الانفراد، فبطلت الوصية إلى الفريقين.
وعلى أصلهما: تحمل الوصية على ولد الولد والولد إذا لم يجز [انفراد] الولد بهما، فإذا تناو [لهما] على الاشتراك صاروا كالبطن الواحد، فيشترك ذكورهم وإناثهم.
قال محمد في أصل الوصايا، عطفًا على هذه المسائل: لو قال: لولد فلان، وله امرأة حامل، دخل ما في بطنها في الوصية؛ وذلك لأن الوصية استحقاق يتعلق بالموت، كالمواريث، فكما يجوز أن يستحق الحمل الميراث، فكذلك يدخل في الوصية.
قال: وإن كان له بنات وبنو ابن، فالوصية لبناته دون بني ابنه؛ وذلك لأن البنات بانفراد (١)، فلم يتناولهم اسم الولد، فكان حمل الاسم على الحقيقة أولى.
قال: ولو لم يكن له إلا ولد واحد، فإن الثلث كله له؛ لأن اسم الولد تناول الواحد فما زاد عليه فلا يختص بالجمع.
قال هشام: وسألت محمدًا عن رجل قال: أوصيت بثلث مالي لبني فلان ولإخوة فلان، وفيهم ذكور وإناث، فأخبرني أن أبا حنيفة قال: هو للذكور دون الإناث.
قال محمد: هو بينهم بالسوية، لا يزاد الذكر على الأنثى، وهذا على ما قدمنا: أن اسم الذكور إنما يتناول الإناث إذا اجتمع [مع] الذكور على وجه