للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفيما بين الثلاثين إلى الأربعين مستمتع، ثم قد ابتسلت، والمعتبر في هذا هو العادة في التسمية.

قال ابن سماعة عن محمد: في رجل أوصى لفلان ولعَقِب (١) فلان رجل آخر، قال: إن مات الموصي والموصى لعقبه حي، فالوصية لعقبه باطلة، والثلث لفلان الذي أوصى له؛ لأن العقب في قول محمد إنما يكون بعد الموت، فإن مات الموصى لعقبه قبل موت الموصي فالوصية جائزة، ويكون الثلث لفلان ولعقب فلان على عدد الرؤوس.

وعقب فلان ولده من الذكور والإناث، فإذا لم يكن له وَلَدٌ فولد وَلَدِه الذكور دون الإناث، يعني ولد الإناث؛ لأن ولد ابنه من الذكور والإناث عقب له، فأما ولد بناته فليسوا من عَقِبه.

والأصل في ذلك: أن العقب عبارة عمّن وجد من الولد بعد موت الإنسان، فأما حال حياته فليسوا بعقب له؛ لأن العقب ما ثبت بعد غيره، ما وجد معه فلا يقال أنه بعقب.

فإذا مات الموصي، والمُوْصَى له لعقبه باق، فهذا رجل أوصى بثلث ماله لفلان ولعقب غير موجود، فلا تقع به المشاركة، فيبقى الثلث لفلان خاصة، وأمّا إذا كان المُوْصَى لعقبه قد مات قبل المُوْصِي، فقد وجد العقب، فصحت المشاركة بهم.


(١) "والعَقب - بكسر القاف أيضًا ويسكونها للتخفيف -: الولد وولد الولد". كما في المصباح؛ وفي المغرب: "عَقِب الرجل: نَسْله، وفي الأجناس: هم أولاد الذكور، وعن بعض الفقهاء: أولاد البنات عَقِب؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>