للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البلوغ، ومن لم يبلغ فهو صبي وغلام، فلا يسمى شابًا.

وأما الشاب: فهو عبارة عن البالغ إلى الثلاثين؛ لأن ما زاد على الثلاثين هو كَهْل، وقد قال الله تعالى في عيسى ويحيى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ [آل عمران: ٤٦]، وقيل: إنه مات وسِنُّه ثلاث وثلاثون سنة، فدل على أن ما زاد على الثلاثين كهل.

ثم جعل أبو يوسف الكهل والشيخ سواء فيما زاد على الخمسين، وجعل الشيخ في الرواية الأخرى ما زاد على الأربعين.

وجعل محمد الكهل ما قبل الستين، وما زاد على ذلك شيخًا، وهذا صحيح؛ لأن الشيخ والكهل يفترقان.

واعتبروا في روايةٍ غَلَبَة الشَّيْبِ، فقالوا فيمن غلب عليه الشيب بعد الأربعين: إنه شيخ، وإن لم يغلب عليه الشيب فهو كَهْل، وهذا صحيح في العرف؛ لأن الناس يعتبرون في التسمية غلبة الشيب.

فأما أهل اللغة، فقد قال أبو حاتم ثم قال بعض القدماء - ولم يسمه -: وغلام إلى أن يستوفي (١) سبع عشرة سنة، ثم هو شاب إلى أربعة وثلاثين، ثم هو كهل إلى أحد وخمسين، ثم هو شيخ إلى [آخر] عمره.

قال أبو حاتم: إذا حدب (٢) فهو مسن، فإذا ارتفع عن ذلك فهو مجن ومحم.

قال الأصمعي: كان يقال شباب المرأة من خمس عشرة سنة إلى الثلاثين،


(١) في ل (يستتم).
(٢) "والحَدَبة: التي في الظهر، وقد حَدِبَ ظهرُهُ فهو حَدِب". الصحاح (حدب).

<<  <  ج: ص:  >  >>