للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيثبت نسبه منه.

قال: ولا يجوز دعوة الجد من قبل الأم في ذلك؛ لأن الأب إنما تقبل دعواه للولاية التي ثبتت له في مالِ ولده في (١) صغره، فتستدام تلك الولاية وحكمها بعد البلوغ، وأب الأم لا ولاية له عليه، فهو كسائر الأقارب.

وأما أب الأب، فلا تقبل دعواه مع بقاء الأب؛ لأنه لا ولاية له عليه.

وإن كان العلوق من الجد والأب ميت، قبلت دعوته؛ وذلك لأن له ولاية عليه، فصار كالأب.

قال: وإذا كان للرجل امرأة، فولدت على فراشه، فقال الزوج: زنيتِ بفلانٍ، وهذا الولد منه، وأقرَّتْ المرأة بذلك، وأقر بذلك فلان، فإن نسب الولد ثابت من الزوج صاحب الفراش، ولا يصدق واحد منهما على نفي الولد.

قال: وكذلك لو كانت أمة [قد] تزوّجها، أو كان النكاح فاسدًا؛ لأن الولد المولودَ على الفراش يثبت نسبه، فإذا تصادقا على نفيه فقد أسقطا حق الولد عن النسب بتصادقهما، [وهما يملكان إسقاط حقهما، ولا يملكان إسقاط حق ولدهما، فلم يلتفت إلى تصادقهما] (٢)، فلم يجز.

قال أبو حنيفة: لو أن رجلًا تزوج امرأة لا تحل له، فأغلق بابًا وأرخى سترًا، فُرِّقَ بينهما، ولا يكون لها عليه مهر، فإن جاءت بولد لستة أشهر منذ تزوجها ثبت نسبه منه وعليه المهر.


(١) في ل (حال الصغر).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ، وزيدت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>