للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكذلك لو جاءت به لستة أشهر منذ أغلق الباب وأرخى الستر؛ وذلك لأن النكاح الفاسد سَبَبٌ لثبوتِ النسب كالنكاحِ الصحيح، (وكما يثبت النسب في النكاح الصحيح) (١) لستة أشهر، وكذلك في الفاسد.

وأما المهر فلا يجب في العقود الفاسدة إلا بالتسليم؛ وذلك إنما يكون بالوطء.

وأما الخلوة فإنها توجد، وهناك منع من جهة الله تعالى فلا تصح الخلوة، ولا يثبت بها المهر.

فإن قيل: النكاح الفاسد لا يتعلق به حكم ما لم ينضم إليه الدخول، بدليل انتفاء المهر، وتحريم المصاهرة.

قلنا: النسب لا يثبت بنفس العقد، وإنما بالعقد يثبت شبهة الفراش، فيثبت به النسب لذلك، ويصير الوطء محكومًا به لثبوت النسب، فلذلك (٢) يجب المهر، وقد ثبت النسب بأسباب ضعيفة، ألا ترى أنه يثبت بالإملاك من المولى وإن لم يتعلق به حكم الإباحة، فجاز أن يثبت أيضًا بشبهة العقد.

[قال]: فإذا ادعى (٣) الرجل الصبيَّ في يد امرأة، فقال: هو ابني من زنا، وقالت المرأة: هو من النكاح، لم يثبت نسبه منه.

فإن قال بعد ذلك: هو من نكاح، ثبت نسبه؛ لأنه أقر بجهة لا يثبت منها


(١) ما بين القوسين ساقطة من ل.
(٢) في ل (فلذلك حكم المهر).
(٣) في ل (وإذا أقر الرجل لصبيّ).

<<  <  ج: ص:  >  >>