للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المسلم أولى به، فالمسلم استحق اللقيط بشهادة أهل الذمة.

وقال ابن سماعة في النوادر: عن محمد في الرجل يلتقط لقيطًا فيدعيه نصراني، قال: هو ابنه وهو مسلم، وإن كان عليه زيّ الإسلام فإني أجعله مسلمًا وأثبت نسبه من النصراني؛ لأن ذلك لا يضره، وهو ينفق عليه.

قال: وإن كان عليه زيّ الشرك فهو ابنه، وهو نصراني على دينه؛ وذلك مثل أن يكون في رقبته صليب وعليه قميص ديباج، ووسط رأسه مجزوز، فهو على ما بَيَّنَّا عن محمد: أن المعتبر الزيّ إذا اختلف حكم المدعي والمكان.

قال: فإن التقط الذمي نفسه صبيًا وزيّه مُشْكِل، فادّعاه النصراني فإنه على دينه، وهو ابنه إذا ادّعاه، ولا أنظر في ذلك إلى الموضع الذي وجده فيه إن كان مسجدًا أو غيره، وإنما هو لمن التقطه وادّعاه، وهذا على ما قدّمنا عن محمد: أن المعتبر - مع عدم [الدلالة] (١) - الزِّي الواجد دون المكان.

وقال محمد في كتاب اللقطة: وإذا وُجِدَ اللقيط بالكوفة، أو في مصر من أمصار المسلمين، فأدرك كافرًا، فإنه يحبس ويجبر على الإسلام؛ لأنه وجد في مصر من أمصار المسلمين، واستحسن ذلك.

وذلك لأنا حكمنا بإسلامه بالدار، وكل من حكمنا له بالإسلام على طريق التبع لغيره لم يقتل بإظهار الكفر، كولد المسلم إذا [ملكه] (٢) كافر، وإذا لم يقتل حبس حتى يعود إلى الإسلام، كالمرأة.

قال: وإذا وُجِدَ اللقيطُ في كنيسة أو بيعة أو [في] قرية ليس فيها إلا مشركون،


(١) في أ (دلالة) والمثبت من ل.
(٢) في أ (بلغ) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>