للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأمّا وجه اعتبار الزيّ؛ فلأن السيماء يُستدل بها (على الحال، قال الله تعالى: ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٣]، ولأن اليهود لهم علامة يُخْتَصَّوْنَ بها، وكذلك) (١) النصارى.

وإذا وجد في الصبي زيّ المسلمين (لم يعتبر المكان، كالبالغ إذا كان في موضع الكفار عليه زيّ المسلمين) (٢)، ومتى كان على الصغير زيّ الكفار صار كالكبير إذا كان في دار الإسلام عليه زيّ الكفار.

وقال عطفًا على مسألة الذمي إذا ادّعى اللقيط: فإن أقام بينة من أهل الذمة لم تقبل، وإن كانوا من المسلمين قبلت، وإنما يعني البينة لا تقبل في نقله عن دين الإسلام، فأما النسب فثابت بالدعوى، وإنما لم تقبل [البينة]؛ لأنه محكومٌ بإسلامه في الظاهر، وشهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين، وإن كانوا من أهل الإسلام فقولهم مقبول على جميع الناس، فيثبت النسب، ويلحق بالكافر في الدين.

وكان أبو الحسن يقول: المسألة موضوعة على أن اللقيط في يد مسلمٍ لا يدعيه، ولا تقبل شهادة أهل الذمة في استحقاق يد المسلم، وتقبل عليه شهادة المسلمين في استحقاق يده.

قال الشيخ أيّده الله: والصحيح أن يكون الفرق ما ذكرناه؛ لأن محمدًا ذكر في كتاب الدعوى في اللقيط: إذا كان في يد مُسلم لا يَدَّعِيْهِ، فَادَّعَاهُ مسلم وذمي، فأقام المسلم بينة من أهل الذمة، [وأقام الذِّمِّيُّ] (٣) بينة من أهل الإسلام، أن


(١) ما بين القوسين سقطت من ل.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ل.
(٣) في أ (والذمة) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>