للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وإن كان مسيل ماءٍ في قناة، فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابًا (١)، فليس له ذلك (إلا أن يرضي بذلك أهل الدار التي عليهم المسيل.

وكذلك إن كان ميزابًا فأراد أن يجعله قناة، فليس له ذلك، إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر بيّن؛ لأن القناة يسيل الماء فيها مع بدن الحائط، فإذا جعل مكانها ميزابًا سائلًا في وسط الدار، ولأن القناة لا يفيض ماء الميزاب فيها) (٢)، والميزاب إذا زاد فيه الماء فاض من جانبيه، [ولأنه ينصبّ في هذه الدار ما لم يكن]، وأما الميزابُ فلا يجعل قناة؛ لأنه يحتاج إلى حفر الحائط ليركب فيها القناة.

وحكي عن أبي الحسن أنه قال: هذا إذا اختلف الأمران، وأما إذا تساويا في الضرر لم يمنع منه.

ومن أصحابنا من قال: هذا التفصيل موضوع على أنه له حق المسيل، فأما إذا كان يملك البقعة التي يسيل فيها، فله أن يتصرف في ملكه كيف شاء، ويغيّره كيف شاء.

قال: وكذلك لو جعل ميزابًا أطول من ميزابه أو أعرض؛ لأنه إذا طَوّل الميزاب جرى الماء في غير البقعة التي كان يجري فيها، وإذا عرَّضه حمل من الماء أكثر مما كان يحمل.

قال: وكذلك لو أراد أن يُسيل ماء سطح آخر في ذلك الميزاب، لم يكن له ذلك؛ لأن حقه ثبت في مقدار معلوم، فلا يجوز أن يضمّوا إليه غيره، ويزيدوا فيه.

قال: وكذلك لو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطًا ليسدوا [مسيله] (٣) لم يكن


(١) في ل (ميراثًا).
(٢) ما بين القوسين ساقطة من ل.
(٣) في أ (سبيله) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>