للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو كان متصلًا بحائط الدار المبيعة وللآخر عليه جذوع، فليس له أن يرجع.

ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع، فله أن يرجع بنصف الثمن.

وهذا التفريع من أبي يوسف يوافق رواية الكتاب؛ لأنّ الاتصال من جانب واحد لا يعتد به مع الجذوع.

وإذا ثبت أن الاتصال بالتربيع يستحق به الحائط، تركت الجذوع على حالها؛ لما قدّمنا أن صاحب التربيع (١) يستحق الحائط بالظاهر، فلا يستحق به يد صاحب الجذوع، وليس يمتنع (٢) أن يكون الحائط في الأصل لأحدهما، وللآخر عليه حق الوضع.

فعلى هذا قال أصحابنا في السُّفْلِ والعُلْوِ: إذا ادعى صاحبُ السُّفل العُلْو، أن السّفل لمن هو في يده، ولصاحب العلو حق الوضع على حاله، لا تزال يده عنه بالظاهر.

وليس هذا كحائط بين دارين لأحدهما عليه جذوع، وأقام آخر البينة أنه له، وقضى القاضي ببينته أنه يأمر الآخر بوضع الجذوع؛ لأنه استحق المِلْكَ بالبينة لا بالظاهر، والبيّنات يجوز أن يستحق بها يد الغير.

وقال في الأصل: ولو لم يكن لأحدهما عليه جذوع، وللآخر فيه اتصال به، فهو أولى [به؛ لأن الاتصال يد] لما بَيَّنَّا؛ لأنا إنما قدّمنا الجذوع عليه


(١) في ل (لا يستحق).
(٢) في ل (بمبيع).

<<  <  ج: ص:  >  >>