للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أما الاتصال الذي جعل الجذع أولى منه، فهذا الاتصال من جانب واحد، وإنما [يعتبر] (١) بالاتصال مداخله [اللَّبِنِ] (٢) بعضه في بعض.

فإذا كان كذلك من جانب واحد فقد قال في كتاب الدعوى: إن صاحب الجذوع أولى.

وذكر الطحاوي: أن الاتصال أولى؛ وذلك لأن الاتصال إذا حصل بحائط [المدعي] من جانب واحد فالجميع حائط واحد، وقد حكمنا لصاحب الدار باستحقاق بعضه، فاستحق باقيه، وهذه الرواية كان الشيخ أبو عبد الله المرشد رحمه الله تعالى يُصَحِّحُها.

وجه رواية الكتاب: أن الجذوع تصرف ظاهر، والاتصال من جانب واحد يد، فصاحبُ التصرف أولى من صاحب اليد، كما لو تنازع راكب الدابة والمتعلق بلِجَامِهَا (٣)، كان الراكب أولى.

وأما اتصال التربيع الذي ذكره في الأصل، فكان أبو الحسن يقول: هو أن يكون الحائط مداخلًا بجانبيه كحائطي المنازع، وجانب كل واحد من حائطيه مداخل للحائط الذي في مقابلة الحائط المتنازع فيه، فيصير الجميع بناء واحدًا،


(١) في أ (يعني) والمثبت من ل.
(٢) في أ (الشيء) والمثبت من ل.
"واللَّبِن - بكسر الباء -: ما يعمل من الطين ويبنى به": الطوب غير المحروق، الواحدة لَبِنَة. انظر: المصباح؛ المعجم الوجيز (لَبِن).
(٣) "اللِّجَام: أداة من حديد، توضع في فم الركوبة، ولها سُيور تمكن الراكب من السيطرة عليها، والجمع لُجُم". المعجم الوجيز (لجم).

<<  <  ج: ص:  >  >>