للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وللآخر إداوة، لما حكم لصاحب الحمل بالبعير كلف صاحب الإداوة رفعها عنه.

الجوابُ: أن موضع الإداوة لا يجوز أن يُستحق في ملك البعير، وإنما يستحق استحقاقًا مؤقتًا من جهة مالكه، فإذا لم يثبت الاستحقاق وأمر بالإزالة، والخشبة الواحدة يجوز أن يستحق موضعها على التأبيد في أصل ملك الحائط، إذا شرط ذلك في أصل القسمة.

وقد قدّروا الخشب المقصود بثلاثة فصاعدًا، وما ليسَ بمقصود بأقل منها؛ لأن الثلاثة يمكن أن يسقف عليها، فيبنى الحائط لأجلها.

والخشبة الواحدة والخشبتان لا يمكن أن يبنى عليهما، فلم يكن حملًا مقصودًا يبنى الحائط [لأجله] (١).

وجه القياس الذي رواه بشر عن أبي يوسف: أن وضع الخشب تصرف فلا يعتبر فيه القلة والكثرة؛ كثوب تنازعهُ اثنان، أحدهما ممسك بطرفه بيد واحدة، والآخر ممسك باليدين بطرفيه، فهما سواء.

قال: ولو كان [الحائط متصلًا ببناء ملك أحدهما، وللآخر] (٢) عليه جذوع فهو لصاحب الجذوع، إلا أن يكون الحائط متصلًا بطرفيه، كذا قال أبو يوسف في الإملاء، فيكون لصاحب الاتصال، ويكون للآخر موضع جذوعه.

وقال في الأصل: هو لصاحب الجذوع، إلا أن يكون الحائط متصلًا [اتصالًا] بتربيع (٣) دار، أو بتربيع بيت، وللآخر موضع جذوعه.


(١) في أ (له الحائط) والمثبت من ل.
(٢) في أ (حائطًا متصلًا بينهما ولأحدهما) والمثبت من ل.
(٣) "والتربيع: جعل الشيء مُربعًا، أي ذا أربعة أجزاء، أو على شكل ذي أربع". تاج العروس (ربع).

<<  <  ج: ص:  >  >>