للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والجواب: أن الشهود لا يشهدون بالنتاجِ بمشاهدة الولادة، وإنما يرون الفصيل يتبع الناقة، فيشهدون أنه فصيلها، ولا نحكم بكذب أحد الفريقين، كما لا نحكم بكذب أحدهما (١) إذا شهدوا بملك مطلق.

[قال]: فإن وقّتت كل بينة بما شهدت به من النتاج وقتًا مخالفًا للوقت الآخر، وكان سِنُّ الدابة [يوافق] (٢) أحد الوقتين، كان لصاحب الوقت الذي سنّن الدابة عليه، (وإن كان الوقتان سواء، وكانا مشكلين، فهي بينهما، وهذا على فصول) (٣):

أحدها: أن يوافق السِّنّ أحد الوقتين، فيقضى له بها، أيهما كان، لأن الحال تشهد بصدق شهوده، فكان أولى.

وأما إذا أشكل ذلك، فلم [يعمل] (٤) بشهادة السِّن لأحد الوقتين، فسقط التوقيت؛ لأنه لا دلالة فيه، فكأنهما أقاما البينة على النتاج من غير تاريخ.

وإن كانا خارجين فالدابة بينهما، وإن كانت في يد أحدهما، فهي لصاحب اليد.

وأما إذا خالف سن الدابة الوقتين جميعًا، فلم يذكر أبو الحسن هذا الفصل، وقد ذكره في الأصل، فقال: فإن كان على غير الوقتين، أو كانت مشكلة، قضيت بها بينهما نصفين.


(١) في ل (أحد الفريقين).
(٢) في أ (على) والمثبت من ل.
(٣) ما بين القوسين ساقطة من ل.
(٤) في أ (يعلم) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>