للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

زال، فلا يجوز الحكم باستصحابه مع وجود ما ينافيه.

لأبي يوسف: أنهم شهدوا بملك [متقدم] للأب، فالظاهر بقاؤه إلى حين موته، فكأنهم قالوا: كان الملك له إلى أن مات، فإذا ثبت من أصلهما أن الشهادة بملك كان للميت لا تقبل، فقولهم: كانت لأبيه مات فيها، ليس بشهادة باليد عند الموت، (ولا بالملك، فلا تقبل.

ولو شهدوا أنه مات) (١) وهو لابس هذا القميص، أو لابس هذا الخاتم، والذي في يده القميص والخاتم يجحد ذلك، قضيت به للوارث.

فهذا على ما قدّمنا: أنهم إذا شهدوا بالتصرف عند الموت فهو كالشهادة باليد وَلُبس القميص والخاتم تصرف تثبت به اليد؛ بدلالة أن من لبس قميص غيره بغير إذنه أو خاتمه صار غاصبًا، فإذا شهدوا باليد قضي به للوارث.

[قال]: ولو شهدوا أنه مات وهو قاعد على هذا الفراش، أو على هذا البساط، (أو قالوا: وهو نائم عليه) (٢)، لم يستحق الوارث بهذا شيئًا؛ وذلك لأن الجلوس والنوم عليهما (٣) -وهما للغير- لا يصير به هذا غاصبًا، والنوم عليه ليس بتصرف، وإذا لم يكن ذلك تصرفًا في البساط لم تثبت به اليد، فلا تقبل الشهادة.

قال: ولو شهدوا أنه مات وهو راكب هذه الدابة، قضيت بها للوارث؛ لأن


(١) ما بين القوسين ساقطة من ل.
(٢) ما بين القوسين ساقطة من ل.
(٣) وفي ل العبارة: (على البساط ليس بتصرف منه؛ بدلالة أن من جلس على بساط غيره أو نام، لم يصر غاصبًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>