للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فادعاه، وقال الغلام: أنا حرّ، فالقول قوله؛ لأنه لما لم تتقدم الدعوى لم يحكم بالرقِّ، فصار بعد البلوغ في يد نفسه، فالمرجع إلى قوله.

قال: ولو كان عبد كبير يتكلم، فقال: أنا عَبدُ أَحَدِهِما، لم يُصدَّقْ، وهو عبدهما.

وقال أبو حنيفة: إذا كان العبد في يد رجل فأقر العبد أنه عبد لرجل آخر، والذي هو في يديه يقول هو عبدي، فالقول قول الذي هو في يديه، ولا يصدّق العبد على ما قال [إذا أقرّ بالرق وهو في يد رجل]؛ وذلك لأن الكبير في يد نفسه؛ [لأنّه] (١) يعبر عنها، فإن قال: إني حرّ، فالقول قوله، فأما إذا اعترف بالرق فقد أقر بأنّه لا يد له على نفسه، وأنه ممن تثبت عليه اليد، فصار هو في يد من هو في يده، فلم يلتفت إلى قوله ((٢) في إزالة اليد، وصار كالصغير.

قال: وإذا تداعيا شيئًا من ذلك، عبدًا، أو دارًا، أو غيرهما، جاز إقراره له.

وكذلك لو أقر أن أحدهما أودعه ذلك الشيء، أو أعاره، أو آجره، أو غصبه منه، فهو مصدّق على ما قال، ويحكم به للمُقرِّ له.

وهذه المسألة على ثلاثة فصول: ذكر أبو الحسن فصلًا منها وهو إذا أَقَرَّ قبل سماع البينة.

والوجه فيه: أن الدار في الظاهر لصاحب اليد، فإذا أقر بما في يده ولم يُبطِل بالإقرار حقًّا لغيره، فجاز إقراره به.


(١) في ل (لا).
(٢) من هنا سقطت في ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>