للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فإن قبض أحدهما ولم يقبض الآخر فكذلك، ولكل واحدٍ منهما [أن يرجع]، القابض منهما وغير القابض في ذلك سواء حتى يتقابضا جميعًا، (فإذا تقابضا جميعًا) (١)، كان ذلك بمنزلة البيع، يرد كل واحدٍ منهما بالعيب، ويرجع الاستحقاق، وتجب الشفعة.

وهذا هو القسم الثاني من القسمين الأولين: وهو العوض المشروط في العقد، فعندنا: أن عقده عقد هبةٍ، وجوازه جواز بيعٍ.

وقال زفر: عقده عقد بيعٍ، وجوازه جواز بيعٍ.

فلا يثبت الاستحقاق (عندنا حتى يتقابضا العوضين جميعًا، وقال زفر: يثبت الاستحقاق) (٢) بالعقد.

لنا: أنهما عبرا عنهما بالهبة، وأثبتا أحكام البيع في المعاوضة، فوجب أن يعطى العقد شبه العقدين، فيعتبر (٣) فيه التقابض ونفي الإشاعة كالهبات، وتثبت فيه الشفعة والردّ بالعيب كالبياعات؛ ولأنه عقدٌ انفرد باسمٍ، فلا بدّ من أن ينفرد بمعنى، ولا معنى ينفرد به إلا أن يكون له حكمٌ قبل التقابض، وحكمٌ بعده (٤).

وجه قول زفر: أن هذا نقل ملكٍ بعوضٍ كالبيع، واختلاف العبارة لا يوجب اختلاف الحكم، كقوله: ملكت وأعطيت.

قال: وإذا وهب الرجل شيئًا، وقبضه الموهوب له، ثم إن الموهوب له أيضًا


(١) سقطت من ب
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في ب (فيتعين).
(٤) في ب (بعضه).

<<  <  ج: ص:  >  >>