للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال محمد: أقتله ولا أقطعه (١).

وقال مالك: الحكم على التخيير، فيجوز للإمام أن يقتل من خرج (ولم يأخذ مالًا) (٢) ولم يقتل نفسًا، وهو قول سعيد بن المسيب.

وروى الحجاج بن أرطأة، عن عطيه العوفي، عن ابن عباس: أن الحدّ على الترتيب (٣)، مثل قولنا، مثل قولنا، وهو قول إبراهيم (٤).

والدليل على ذلك: أن الله تعالى خيّر في ظاهر اللفظ بين الأشياء الأربعة، فظاهر [الآية] (٥) لو كانت على التخيير، لاقتضت أن للإمام أن يقتصر على النفي في حدّ القاتل الآخذ للمال، وهذا لا يقوله أحدٌ، فثبت أن الآية لم (٦) تتضمّن التخيير.

ولأن الخارج إذا لم يأخذ مالًا ولم يقتل، فإنما همّ بالمعصية، وذلك لا يوجب القتل، كالعزم على سائر المعاصي.

وإذا ثبت أن الآية ليست على التخيير، ففيها فعلٌ مضمرٌ في كلّ حكمٍ، فكأنه [تعالى] قال: [أن] يُقتلوا إن قَتَلوا، أو يُصْلَبُوا إن قَتَلُوا وأخذوا المال، أو


(١) انظر الأصل ٧/ ٢٨٥، ٢٨٦؛ الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٣٩٨؛ مختصر القدوري ص ٤٨٤.
(٢) سقطت من ب.
انظر: المدونة ٦/ ٢٩٨؛ قوانين الأحكام الشرعية ص ٣٩٢.
(٣) البيهقي في الكبرى (١٧٠٩٠).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٠١٦).
(٥) في أ (اللفظ)، المثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٦) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>